الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾. قال مجاهد وإبراهيمُ: قالوا "لا إله إلاَّ اللهُ" ثم استقاموا. رُوِي عن أبي بكر الصِّدِّيق أنه قال لهم: ما معنى ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾؟ فقالوا: لم يعصُوا الله، فقال: لقد صعَّبتُم الأمرَ، إنما هو استقاموا، على ألاَّ يُشركوا باللهِ شيئاً. وقال مجاهد وإبراهيم: ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: لم يُشركوا. وقال الزهري: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾ على طاعةِ اللهِ عزَّ وجل، ولم يَروغُوا رَوَغانَ الثَّعْلَبِ. وروى معمرٌ عن قتادة ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾ قال: على طاعةِ الله. قال أبو جعفر في الحديث عن النبي ﷺ: "استقيموا ولَنْ تُحْصُوا" أي استقيموا على أمر الله وطاعتِهِ. * ثم قال جل وعز: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾. قال مجاهد: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ عند الموت، أن لا تخافوا ولا تحزنوا. رَوَى سفيانُ عن زيدِ بنِ أسلَمَ قال: لا تَخافوا ما أمامكم من العذاب، ولا تحزنوا على ما خلفَكُمْ من عيالكم، وضيعتكم، فقد خُلِفتُمْ فيها بخير. وقي قراءة ابن مسعود: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأبْشِرُوا بالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوْعَدُونَ﴾. قال زيدُ بنُ أسلم: يُقال لهم هذا عند الموت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.