الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾. أي في أغطيةٍ، أي ليست تَعِي ما تَقولُ. والوَقْرُ: الصَّمَمُ. * ثم قال جل وعز: ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾. ﴿حِجَابٌ﴾ أي حاجزٌ. روى سفيان، عن أبي سعيدَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن أبي ذيب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن عبدالله بن سَلاَم قالا - وهذا معنى قولهما - ابتدأ الله جلَّ وعز بخلقِ الأرضين يوم الأحد، فخلق سبع أرضينَ في يومِ الأحدِ، ويوم الاثنين. ثم ﴿جَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ أرسَى الجبالَ، وشقَّ الأنهارَ، وغرسَ الأشجارَ، وجعل المنافع في يومين، يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء. ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ فخلقها سبعَ سمواتٍ في يوم الخميس، ويوم الجمعة. قال ابن عباس: ولذلك سميت "يوم الجمعة" لأنه اجتمع فيها الخلقُ. قال عبدالله بن سلام: قضاهنَّ سبع سمواتٍ في آخر ساعةٍ من يوم الجمعة، ثم خَلَق فيها آدم على عَجَل، وهي الساعةُ التي تقومُ فيها القيامةُ. قال أبو جعفر: معنى ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ على قولهما: شقَّ أنهارها، وغرسَ أشجارَهَا. وقيل: معنى ﴿بَارَكَ فِيهَا﴾: أكثرَ فيها من الأقواتِ. وقيل: معناه كما يُقال: باركتُ عليه أي قلتُ بورك فيك.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.