الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾. الحَرْثُ: العملُ، ومنه قول عبدالله بن عمر: "احرث لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً" ومنه سُمِّي الرجل حارثاً. والمعنى: من كان يريد بعمله الآخرة ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أي: نوفِّقْهُ ونضاعف له الحسنات. وقوله جلَّ وعز ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾. في معناه ثلاثة أقوال: أ- منها أن المعنى: نؤته منها ما نريد، كما قال سبحانه ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾. ب- ومنها أن يكون المعنى: ندفع عنه من آفات الدنيا. والقول الثالث أن المعنى: من كان يفعل الخير، ليُثْنى عليه، تركناه وذلك، ولم يكن له في الآخرة نصيبٌ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.