الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾. المعنى: يوحي إليك وإلى الذين من قبلك، كذلك الوحي الذي تقدَّم، أو كحروف المعجم. وقيل: إنه لم ينزل كتابٌ إلاَّ وفيه ﴿حم. عسق﴾. فالمعنى على هذا: كذلك الذي أنْزل من هذه السورة. وهذا مذهب الفراء. قال: ويُقرأ ﴿كَذَلِكَ يُوحَى إلَيْكَ وَإلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال أبو جعفر: يجوزُ على هذه القراءة، أن يكون هذا التمام، ثم ابتدأ فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ على أن العزيز الحكيم خبرٌ، أو صفةٌ، والخبرُ ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾. وكذلك يكون على قراءة من قرأ ﴿نُوْحِي﴾ بالنون، ويجوز على قراءة من قرأ ﴿يُوْحَى﴾ أن يكون المعنى: يوحي اللهُ، وأنشد سيبويه: لِيُبْكَ يَزِيدُ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ * وَأَشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوَائِحُ فقال: لِيُبْكَ يزيدُ، ثم بيَّنَ من ينبغي أن يبكيَهُ، فالمعنى: يبكيه ضَارِعٌ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.