الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾. قال عبيدة، وأبو مالك، والحسن، ومجاهد، والضحاك - والمقصود لفظُ عَبِيدة - أي: يهبُ لمن يشاء ذكوراً يولَدون له، ولا يُولَد له إناث، ويَهَبُ لمن يشاء إناثاً يولدون له، ولا يُوْلَد له ذكرٌ ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾ يُولَد له ذكورٌ، ويُولَد له إناثٌ. قال عَبيدة: ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾ لا يُولد له. قال أبو جعفر: يقال لكل اثنين مقترنَيْن: زوجان، كلُّ واحدٍ منهما زوجٌ.. من ذلك الرجلُ والمرأةُ، والخُفَّانِ، والنَّعلان، فمعنى ﴿يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: يقرنهم، أي يقرن لهم، كما قال ﴿وَالقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾. ويُقال: زوَّجتُ إبلي صغيرَها وكبِيرَها، أي قرنتُ صغيرَهَا مع كبيرها. ويُقال: رجلٌ عقيمٌ: لا يولدُ له، وامرأةٌ عقيم: لا تلدُ، وريحٌ عقيم: لا تأتي بمطرٍ ولا خير.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.