الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾. في المعنى قولان: أ- فالذي عليه أهلُ التفسير، ما قاله مجاهد، قال: ﴿إِلاَّ وَحْياً﴾ أن يَنْفُثَ في قلبه. ﴿أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ كما كَلَّمَ موسَى صلى الله عليه وسلم ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ كما أرسلَ جبريلَ عليه السلام إلى النبي ﷺ، وإلى أشباهه. والقول الآخر: أن معنى ﴿إِلاَّ وَحْياً﴾ كما أُوحي إلى الأنبياء صلى الله عليهم بإرسال جبريل صلى الله عليه ﴿أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ كما كلَّم موسى ﷺ ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ إلى الناس عامةً. ويُقرأ ﴿أَوْ يُرْسِلُ رَسُولاً فَيوحِي بِإذْنِه﴾ وهذا في موضع الحال، أي الذي يقوم مقام الكلام ما ذُكر. ويجوز أن يكون مقطوعاً من الأول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.