الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾. روى أشْعَثُ عن الحسن قال: ﴿أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: مكَّةُ. قال أبو جعفر: وإنما قيل لها "أُمُّ القُرَى" لأنها أوَّل ما عُظِّم من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجل. أو لأنها أول ما وُضع، كما قال جل وعز ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾. وفي الحديث: "إنَّ الأَرْضَ منها دُحِيَتْ". قال أبو جعفر: والمعنى: لتنذر أهل أمِّ القرى، وتنذر من حَوْلَها. ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾ أي يوم يُبْعثُ الناسُ جميعاً. المعنى: وتنذرهم بيوم القيامة، ثم حُذف المفعول والباء، كما قال تعالى ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.