الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهَِ﴾. أي على ظهور هذا الجنس. ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أي تقولوا: الحَمدُ للهِ. كما روى أبو إسحاق، عن عليِّ بن ربيعةَ قال: رأيتُ عليَّ بن أبي طالب صلوات الله عليه جعل رِجْلَهُ في الرِّكاب، فقال ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ فلما استوى راكباً قال ﴿الحمدُ لله﴾ ثم قال ﴿سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ اللَّهُمَّ لا إله إلا أنتَ، قد عملتُ سوءً، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ فَعَلَ كفِعْلِي. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: من ركبَ ولم يقل: ﴿سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قال له الشيطانُ: تغنَّهْ، فإن لم يُحسن، قال له: تَمَنَّهْ. قال قتادة: ﴿مُقْرِنِينَ﴾ أي في القوة. قال أبو جعفر: حَكَى أهلُ اللُّغَةِ أنه يُقال: أقرنَ له: إذا أطاقه، وأنشدوا: رَكِبْتُمْ صَعْبَتِي أَشَرَاً وَحَيْناً * وَلَسْتُمْ لِلْصِّعَابِ بِمُقْرِنِينَا وحقيقةُ: أقْرَنْتُ له: صرتُ له قِرْناً، يُقال: هو قِرْنُه في القتال، وهو على قَرْنِهِ، أي مثله في السِّن.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.