الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾. هذه آيةٌ مشكلةٌ، وقد تكلَّم فيها العلماءُ. أ- فمن أحسن ما قالوا أنَّ قوله عز وجل ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ مردودٌ إلى قوله ﴿وَجَعَلُوا المَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إنَاثاً﴾. فالمعنى: إن الله جلَّ وعز لم يَرُدَّ عليهم قولهم ﴿لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ وإنما المعنى: ما لهم بقولهم: الملائكةُ بناتُ اللهِ من علمٍ، وما بعده يدلُّ على أن المعنى على هذا، لأن بعده ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي أم أنزلنا عليهم كتاباً فيه هذا؟ ب- وفي الآية قول آخر، وهو أنَّ معنى ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ مَا لهم عذرٌ في هذا، لأنهم رأوا أن ذلك عذرٌ لهم، فردَّ اللهُ ذلك عليهم، فالردُّ محمولٌ على المعنى، وقوله ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.