الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾. في معنى الآية قولان: قال الحسن وقتادة: لولا أن يكفر النَّاسُ جميعاً، لفعلنا هذا. قال أبو جعفر: ومعنى هذا القول: لولا أن يميل الناس إلى الدنيا فيكفروا، لأعطينا الكافر هذا، لهوانِ الدنيا على الله عز وجل. والقول الآخرُ - قاله الكسائي - قال: المعنى: لولا إرادتنا أن يكون في الكفار غنيٌّ وفقير، وفي المسلمين مثل ذلك، لأعطينا الكفَّار من الدنيا هذا، لهَوانِهَا على الله جل وعز. قال الفراء: يجوز أن يكون معنى ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ على بيوتهم. قال أبو جعفر: روى سفيانُ عن إسماعيل عن الش‍َّعبيِّ ﴿سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ﴾ قال: جُزُوعاً، ﴿وَمَعَارِجَ﴾ قال: دَرَجاً ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ قال: يَصْعَدون. وقرأ جماعة: ﴿سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ وأنكر هذه القراءة بعضُ أهلُ اللغة، وقال: لو كان كذا لقال "عليه". قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم، لأنه يجوز أن يكون"عليها" للدَّرج.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.