الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ﴾. قال قتادة: ﴿حَتَّىإذَا جَآءَانَا﴾ قال: الكافر وقرينه جميعاً. قال ابو جعفر: ويُقْرأ ﴿حَتى إذا جاءنَا﴾ يُراد به الكافر في الظاهر، والمعنى لهما جيمعاً، لأنه قد عُرف ذلك بما بعده، كما قال: وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مَآقِيهِمَا مِنْ أُخَرْ * وقوله تعالى: ﴿قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ﴾. في معناه قولان: أحدهما: أنه يراد "مشرق الشتاء" و "مشرق الصيف". والآخر: أنه يُراد المشرقُ والمغرب، فجاء على كلام العرب، لأنهم إذا اجتمع الشيئان في معنى، غُلِّب أحدُهُما، كما قال الشاعر: أَخَذْنَا بِآفَاقِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ * لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ وأنشد أبو عُبيدة بيت جرير: مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ فِعْلَهُمُ * وَالطَّيِّبَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَرُ وأنشد سيبويه: * "قَدْنِيَ منْ نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي" * يريد "عبدالله" و "مُصْعَباً" ابنيْ الزبير، وإنما "أبو خُبيب" عبدُالله. وفي الحديث أن أصحاب الجمل، قالوا لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أعْطِنَا سُنَّةَ العُمَرَيْنِ، يعنون: أبا بكر، وعمر.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.