الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾؟ [آية ٥١]. قال الأخفش: في الكلام حذفٌ، والمعنى: أفلا تُبصرون؟ أم تبصرون؟ كما قال: فَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلاَجِلٍ * وَبَيْنَ النَّقَا هَلْ أَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ أي أنت أحسنُ أمْ أُمُّ سالِم؟ قال ابو زيد: العربُ تزيد، والمعنى: أنا خيرٌ. وقيل المعنى: أبَلْ؟ قال أبو جعفر: وأحسنُ ما قيل في هذه الآية - قولُ الخليل وسيبويه - أنَّ المعنى: أفلا تبصرون، أم أنتم بُصَرَاءُ؟ ويكون ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ بمعنى أم أنتم خيرٌ؟ لأنهم لو قالوا له: أنتَ خيرٌ، كانوا عنده بصراء.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.