الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. قال مجاهد: قالوا ما ذكر محمد "عيسى" صلى الله عليهما إلاَّ لننزله منزلته من النَّصَارى. وقال قتادة: لما أُنزل على النبي ﷺ ذكرُ عيسى غاظ ذلك قُريشاً، وقالوا: لم ذكرتَ عيسى؟ وقالوا: ما ذكره إلاَّ لنستعمل فيه ما استعملت النَّصارى في عيسى، فأنزل الله جلَّ وعز ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً﴾. وقيل: نَزَل هذا في "ابن الزَّبعري" لمَّا أنزل الله تعالى ﴿إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال: فالنصارى تعبد المسيح؟؟ قال جل وعزَّ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً﴾ أي قد علموا أنه لا يُراد بهذا المسيحُ، وإنما يُراد بها الأصنام التي كانوا يعبدونها. * وقوله جل وعز: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. روى سفيان، وشعبةُ عن عاصم، عن أبي رزين عن ابن عباس ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يَضِجُّونَ. ويُقرأ ﴿يَصُدُّونَ﴾ بضم الصَّاد قال النَّخعي: أي يُعرضون. وقال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد. وأنكر بعض أهل اللغة الضمَّ، وقال: لو كانت "يَصُدُّون" لكانت "عنه" ولم تكن "منه". وقال أبو جعفر: وهذا لا يلزم، لأن معنى يصُدُّون منه أي من أجله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.