الباحث القرآني

ثم قال جل وعز: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾. روى سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ قال: نزول عيسى. وكذلك روى سِمَاكٌ عن عكرمة عن ابن عباس. وكذلك قال مجاهد وأبو مالك. وقد رُوي عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما قَرَءَا ﴿وَإنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ﴾. قال الخليل: العَلَمُ والعلامَةُ واحدٌ. قال أبو جعفر: ومعنى ﴿لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾: يُعْلَم بنزول عيسى ﷺ، أن السَّاعة قد قَرُبَتْ. وصحَّ عن النبي ﷺ أنه قال: (لينزلنَّ ابن مريم حَكَماً عَدْلاً، فليكسرنَّ الصليبَ، وليقتلنَّ الخنزير..). ويجوز أن يكون المعنى: وإن محمداً ﷺ لَعَلَمٌ لِلسَّاعة، لأنه خاتم النبيِّين، قال الله جل وعز ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ﴾. * ثم قال تعالى: ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾: أي فلا تشكُّوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.