الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾. قال مجاهد: أصحابُ المعاصي متعادُونَ يومَ القيامةِ. وقال الحارث: سُئل عليُّ بنُ أبي طالب عن قوله جل وعزَّ ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ فقال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، ماتَ أحدُ المؤمنينَ فبُشِّرَ بالجنَّةِ، فقال: اللهم لا تُضِلَّ خليلي، حتى يُبَشَّر بما بُشِّرْتُ بهِ، وتَرْضَى عنه كما رَضِيتَ عني، فلمَّا مات جُمع بينهما، فقال له: جَزَاك الله من خليلٍ، ومن أخٍ وصاحبٍ خيراً، فنعم الخليلُ كنتَ. والكافران يقول أحدهما لصاحبه: بئس الخليلُ، والصاحبُ كنتَ، ثم قرأ ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾. وقال مجاهد: قال ابن عباس: أحِبَّ لله، وأبْغِضْ لله، ووَالِ لله، وعاد لله، فإنه إنما يُنَالُ ما عندَ اللهِ بهذا، ولن يَنْفَعَ أحدٌ كثرةُ صَوْمِهِ، وصلاتِهِ، وحجِّه، حتى يكون هكذا، وقد صار النَّاسُ اليوم يُحبُّون ويبغضون للدنيا، ولن ينفع ذلكَ أهلَهُ، ثم قرأ ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.