الباحث القرآني

قوله جل وعز: ﴿حمۤ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [آية ١ - ٣]. قال مجاهد وقتادة: ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾: ليلة القدر. قال أبو جعفر: في معنى هذه الآية ثلاثة أقوال: أ- فمن أصحِّها ما رواه حمَّادُ بنُ زيد، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: "أُنزل القرآنُ في ليلة القدر، إلى السماء الدنيا جملةً واحدة، ثم نَزَل به جبرائيل في عشرين سنة" وهذا إسنادٌ لا يُدْفع. ب- وقيل المعنى: إنا أنزلناه قرآناً في تفضيل ليلة القَدْرِ. وهو قوله تعالى ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ فهذان قولان. ج- وقيل المعنى: إنَّا ابتدأنا إنزاله في ليلة القَدْر، كما تقول: أَنَا أخرجُ إلى مكَّةَ غداً، أي أنا ابتدئُ الخروجَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.