الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾. رَوى إسرائيلُ عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليِّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: "آيةُ الدخان لم تمضِ بعدُ وستكونُ، يأتي دخانٌ يصيب المؤمنين الزُّكامَ، ويَنْقَدُّ الكافرُ". وروى الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: "جلس رجلٌ فقال: إنَّ الدخان لم يكنْ، وإنما يكون يوم القيامة، يأخذ المؤمنين منه مثلُ الزُّكام، ويشتدُّ على الكافرين والمنافقين، فدخلنا على عبدالله بن مسعود وهو مُتَّكِئٌ، فحكينا له ما قال، فقامَ فجلس مغضَبَاً وقال: إذا سئل أحدكم عمَّا لا يعلم فليقل: لا علمَ لي به، فإن الله جلَّ وعزَّ يقول لنبيِّه ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، ومَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ وسأخبركم عن الدخان.. إن قريشاً استعصتْ على رسول الله ﷺ وكفرتْ، فدعا الله جل وعزَّ عليها أن يُجَوِّعَها، فأصابَها جوعٌ شديد، حتى كان الرجلُ يَرَى بينَ السَّماءِ والأرضِ دُخاناً، من الجوع والحرِّ، فقالت قريش ﴿ربَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابُ إنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ فكشفه الله عنهم فعادوا، ثم بطش بهم البطشةَ الكبرى يومَ بدرٍ، ولو كان الدخانُ يوم القيامةِ، ما كُشِفَ عنهم".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.