الباحث القرآني

ثم قال جل وعز: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾. رَوى المسيَّبُ بنُ رافع عن علي عليه السلام أنه قال: "يبكي على المؤمن، البابُ الذي يَصْعَد منه عملُه، ومُصَلاَّهُ من الأرض". وَرَوى سعيد بن جبير عن ابن عباسٍ قال: "للمؤمنِ بابٌ يصعد منه عَملُه، ويَنزِل منه رزقُه، فإذا ماتَ بكى عليه، وبكى عليه الموضعُ الذي كان يُصَلِّي عليه، ولم يكن في آل فرعونَ خيرٌ، ولا كان لهم عملٌ صالحٌ يصعد، قال الله تعالى ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ﴾". وقيل: المعنى: فما بكى عليهم أهلُ السماءِ، وأهلُ الأرضِ، كما قال تعالى ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾. قال ابو جعفر: العربُ إذا عَظَّمتْ هَلاَكَ إنسانٍ قالتْ: بكتْ عليهِ السَّماءُ، وأظلمت له الشَّمسُ، على التمثيل كما قال: وَالشَّمْسُ طَالِعَةً لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ * تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيلِ وَالقَمَرَا * ثم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾: أي مؤخَّرِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.