الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا﴾. في معناه قولان: رَوى ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وابنُ عيينةَ عن ابن جُريج، عن مجاهد في قوله تعالى ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ قال: مُسْتَوْفِرِينَ عَلى الرُّكبِ. قال مجاهد - في رواية ابن أبي نجيح - الأُمةُ ههنا: الواحدُ. قال سفيان بن أبي عُيينة: ولا يكون المستوفز إلاَّ على ركبتيه، وأطراف أصابعه. قال الضحاك: ﴿جَاثِيَةً﴾: عند الحساب. فهذا قولٌ. وقال الفراء في قوله تعالى ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ قال: أهلُ كلِّ دينٍ، وجاثية: مجتمعة. قال ابو جعفر: قد يُقال لما اجتمع من التراب: جُثْوَةٌ، فأحسِبُ الفراء أخذه من هذا، قال الشاعر: تَرَى جُثْوتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا * صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيدٍ مُنَضَّدِ والقول الأول أعرفُ، وأشهرُ. * وقوله جل وعز: ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا﴾. في معناه قولان: أحدهما: أن كتابها ما فُرض عليها، من حلال وحرام. والقول الآخر: أن كتابَها ما كتبت الملائكةُ عليها. وهذا أوْلى، لأنَّ بعده ما يدلُّ عليه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.