الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. ﴿يَنطِقُ﴾ أي يُبَيِّنُ. أي تنظرون فتذكرون ما عملتم. * ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. في معناه قولان: أحدهما: أن المعنى ما تكتبُهُ الملائكةُ، وتنسخُه من أعمال بني آدم. والقول الآخر: رواه سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس قال: فَرَغَ اللهُ جَلَّ وعزَّ مما هو كَائِنٌ، فتنسخُ الملائكةُ ما يُعمل يوماً بيومٍ، من اللوح المحفوظ، فيقابَلُ به ما يعمله الإِنسان، لا يزيد عن ذلكَ، ولا يَنْقص. قال: فقيل لابن عباسٍ: ما توهَّمنا إلاَّ إنهم يكتبونه بعدما يُعْمَل. فقال: أنتم قومٌ عربٌ، واللهُ جلَّ وعزَّ يقول ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ﴾ ولا يكون الاستنساخُ إلاَّ منْ نسخةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.