الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً﴾. ﴿إِحْسَاناً﴾: أي يحسن إليهما إحساناً. * ثم قال تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً﴾. ويُقرأ ﴿كَرْهاً﴾ بفتح الكاف وهو عند بعض العربية لحنٌ، لأنه يُفَرِّقُ بينهما. قال الحسن ومجاهد وقتادة: الكُرْهُ: المشقَّةُ. والفرَّاء وجماعةٌ من أهل العربية: يذهبون إلى أن الكَرْهَ بفتح الكاف: القهرُ، والغَصْبُ، فعلى هذا القول يكون لحناً. وقال الكسائي: الكَرْهُ، والكُرْهُ، بمعنىً واحدٍ، وكذلك هو عند البصريينَ جميعاً، لا أعلمُ بينهم اختلافاً، لأن الكَرْهَ: المصْدَرُ، والكُرْهُ: اسم بمعناه. * وقوله جل وعز: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًً﴾. قال مجاهد: سألتُ ابنَ عباس عن قوله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ فقال: بضعاً وثلاثين سنة. قال مجاهد: ثلاثاً وثلاثين. قال أبو جعفر: وقيل: الأَشُدُّ: ثماني عشرةَ سنةً. والأول أشبهُ، لاتِّساق الكلام، ألا تَرَى أن بعده ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾؟ وأيضاً فإن البالغ ثلاثاً وثلاثين سنة أولى بهذا الاسم لأنه أكمل. * وقوله جل وعز: ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾. رَوى أحمد بن عبدالله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش في قوله تعالى ﴿أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾ قال: هو أبو بكر الصدِّيق، فلم يكفر له أبٌ، ولا أُمٌّ، قال: و ﴿أَوْزِعْنِيۤ﴾: أَلْهِمْنِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.