الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾. قال قتادة: هؤلاء أهل الكتاب، عندهم صفة محمد ﷺ، فأنكروها وكفروا، من بعد ما تبيَّن لهم الهُدَى. وقال الضحاك: هم أهلُ النِّفاقِ. ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ قال قتادة: أي زيَّن لهم. * ثم قال تعالى: ﴿وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾. المعنى: وأملى اللهُ لهم، أي مدَّ الله لهم في آجالهم، مَلاَوةً من الدهر، كما قال تعالى ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. وقرأ مجاهد: ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأُمْلِي لَهُمْ﴾. وهذه قراءةٌ حسنةٌ، والمعنى: وأنَا أُمْلِي لهم. وَحَكَى الفراء أنه قُرِئ ﴿وَأُمْلِيَ لَهُمْ﴾ وهي قراءة شيبةَ، وأبي عمرو.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.