الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ﴾. قال مجاهد: رأى النبي ﷺ كأنه قد دخل مكة هو وأصحابه محلِّقين. وقال قتادة: هي رؤيا رآها النبيُّ ﷺ بالحديبية، كأنهم دخلوا مكة محلِّقينَ رءوسهم ومُقَصِّرينَ، فاستَبْطَأوا الرؤيا، ثم دخلوا بعد ذلك. فأمَّا قوله تعالى ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ففيه أقوال: أ- منها إنَّ المعنى: إن شئتُ دخلتم آمنين. ب- وقيل: هو حكايةٌ لما قيل للنبي ﷺ. ج- وقيل: خُوطب العبادُ على ما يجب أن يقولوه، كما قال تعالى ﴿وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾. د- وقيل: الاستثناء لمن مات منهم، أو قُتِلَ. * وقوله جل وعز: ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾. قال مجاهد: رجعوا من الحديبية، ثم فتح الله عليهم خيبر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.