الباحث القرآني

من ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ﴾. قال مجاهد: العقودُ: العهودُ. وذلك معروفٌ في اللغة، يُقال:عهدتُ إليه إذا أمرتُه بأمرٍ،وعقدتُ عليه، وعاقدتُه: إذا أمرتُه واستوثقتُ منه. وقيل: يُراد بالعقود ها هنا الفرائض. * ثم قال جل وعز: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾. قال الحسن: الأنعامُ: الإِبلُ، والبقرُ، والغنمُ. وروى عوف عن الحسن ﴿بَهِيمَةُ ٱلأَنْعَامِ﴾: الشاةُ: والبعير، والبقرةُ. وروى زهير بن معاوية عن قابوس بن أبي ظبيان قال: "ذبحنا بقرةً، فأخذ الغلمان من بطنها ولداً ضخماً، قد أشعر، فشووه ثم أتوا به أبا ظبيان، فقال: حدثنا عبداللـه بن عباس أن هذا بهيمة الأنعام". قال أبو جعفر: الأولُ أولى لأن بعده ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ وليس في الأجنة ما يُسْتَثنى. وقيل لها "بهيمة الأنعام" لأنها أُبهمت عن التمييز. * ثم قال جل وعز: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي ٱلصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾. واحد الحُرُم حرام، وحرامٌ بمعنى محرم، قيل له محرم وحرام لما حرم عليه النكاح وغيره. يقال: أحرمَ إذا دخل في الحرم، كما يقال: أَشْتَى إذا دخل في الشتاء، وأَشْهَر: إذا دخل في الشهر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.