الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾. النقيبُ في اللغة: الأمينُ الذي يعرف مداخل القوم، كأنه يعرف ما ينقِّب عليه من أمرهم. وروى سعيد عن قتادة قال: ﴿وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ من كل سبط رجلاً شاهداً على سبطه ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ﴾ إلى آخر القصة. * وقوله جل وعز: ﴿وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾. قال أبو عبيد ﴿عَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ عظَّمتموهم. وقال يونس: أَثنيتم عليها. وأحسنُ من هذين القولين قولُ ابن أبي نجيح عن مجاهد أن معنى ﴿عَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ نصرتموهم، والتعظيمُ داخل في النُّصْرة. والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّروُهُ﴾. وأصلُ التعزيز في اللغة: المنعُ، ومنه عزَّرتُ فلاناً أي أنزلت به ما يمتنع من أجله المعاودة كما تقول: نكَّلتُ به أي أنزلت به ما ينكِّلُ به عن العودة. وروي عن سعد أنه قال: "لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ مالنا إلاَّ الحُبْلة والسَّمُر، ثم أصبحت بنو أَسَد تعزِّرني على الإِسلام أي تؤدبني". وهو يرجع إلى ما تقدم أي يمنعونني عما أنا عليه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.