الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾. أي هم ممنوعون من دخولها. ويُروى أنه حرم عليهم دخولها أبداً. فالتمامُ على هذا عند قوله ﴿عَلَيْهِمْ * ثم قال تعالى: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقد ذهب بعض أهل اللغة إلى أن المعنى ﴿فَإنَّها مُحَرَّمَةٌ عَليْهِم أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾. ثم ابتدأ فقال: ﴿يَتِيهُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾. * ثم قال جل وعز: ﴿فَلاَ تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ﴾. يجوز أن يكون هذا خطاباً للنبي ﷺ، أي فلا تأس على قومٍ هذه صفتهم. ويجوزُ أن يكون الخطابُ لموسى ﷺ. يقال: أَسِيَ، يَأْسَى، أَسَىً: إذا حزِنَ، ويُقال: أَسَى الشيءُ يأسو، أَسْوَاً، إذا أصلحته، والمعنى: أنه أزال ما يقعُ الغمُّ من أجله. ولك في فلانٍ إِسْوةٌ، وأُسْوةٌ، أي إذا رأيته مثَلَك نفض عنك الغمَّ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.