الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾. قال ابن عباس: أي مؤتمناً عليه. وقال سعيد بن جبير: القرآن مؤتمن على ما قبله من الكتب. وقال قتادة: أي شاهدٌ. وقال أبو العباس: محمد بن يزيد: الأصل مؤَيمِنٌ عليه أي أمين، فأبدل من الهمزة هاءً، كما يقال: هرمَتُ الماء، وأرمتُ الماء. وقال أبو عبيد: يقال: هَيْمنَ على الشيء، يهيمنُ، إذا كان له حافظاً. وهذه الأقوال كلها متقاربة المعاني، لأنه إذا كان حافظاً للشيء، فهو مؤتمن عليه، وشاهد. وقرأ مجاهد وابن محيصِن ﴿ومُهَيْمَنَاً عَلَيهِ﴾ بفتح الميم. وقال مجاهد: أي محمد ﷺ مؤتمنٌ على القرآن. وقولُه جل وعز: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾. قال ابن عباس: سبيلاً، وسنَّةً. وقال قتادة: الدين كلُّه واحد، والشرائع مختلفة. وشِرْعةٌ، وشريعة عند أهل اللغة بمعنى واحد، وهو ما بَانَ وَوَضح. ومنه: طريقٌ "للشارع"، أي ظاهر بيِّنٌ، ومنه "هما في الأمرِ شَرَعٌ" أي ظهورُهما فيه واحد. والمنهاجُ في اللغة: الطريقُ البيِّنُ. وقال أبو العباس "محمد بن يزيد": الشريعةُ: ابتداءُ الطريق، والمنهاجُ: الطريقُ المستمرُّ. * وقوله جل وعز: ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال ابن عباس: على دينٍ واحد. * ثم قال جل وعز: ﴿وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم﴾. أي ليختبركم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.