الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾. قال مجاهد وإبراهيم: يعني الذبائح. * وقوله جل وعز ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَاتِ وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. روي عن ابن عباس أنه قال: المحصناتُ: العفيفاتُ العاقلات. وقال الشعبي: هو أن تحصِّن فرجها فلا تزني، وتغتسل من الجنابة. والقراءة على قول الشعبي (والمُحْصِناتُ) بكسر الصاد، وبه قرأ الكسائي. والمحصَنَةُ تكون العفيفة، والمتزوجة، والحرة، فالحرة ها هنا أولى، ولو أريد العفيفة لما جاز أن تُتَزوَّجَ امرأة حتى يوقف على عِفَّتها. وقال مجاهد: المحصناتُ: الحرائر. قال أبو عبيدة: نذهب إلى أنه لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب لقوله جل وعز: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَاتِ﴾. وهذا القول الذي عليه جلَّهُ العلماء. ويدل على أنهن الحرائر قوله جل ثناه ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُم طَوْلاً أَنْ يَنْكحَ المُحْصَناتِ المُؤمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾. قال الحسن والزهري ويحيى بن سعيد وإبراهيم ومكحول وقتادة: لا يحلُّ نكاح إماءُ أهلِ الكتاب لقوله تعالى ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾. * وقوله جل وعز ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱلإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾. قال مجاهد وعطاء: أي ومن يكفر بالله. وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلاةِ﴾. المعنى: إذا أردتم القيام إلى الصلاة، وفي الكلام دليل على هذا. ومثلُه ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القُرآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾. المعنى: وإذا أردت أن تقرأ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.