الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾. أي نفاقٌ ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾. المعنى: يسارعون في معاونتهم، ثم حُذفَ، كما قال جل وعز ﴿وَاسْأَلِ القَرَيَةَ﴾. * ثم قال جل وعز: ﴿يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾. في معناه قولان: أحدهما: رُوي عن ابن عباس قال: يقولون نخشى ان لا يدوم الأمرُ لمحمد. والقولُ الآخر: نخشى أن يصيبنا قحطٌ فلا يُفْضِلوا علينا. والقولُ الأول أشبهُ بالمعنى، كأنه من دارت تدور، أي نخشى أن يدور أمرٌ. ويدلُّ عليه قوله جل وعز: ﴿فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ لأن الفتحَ: النَّصرُ. قال ابن عباس: فأتى الله بالفتح، فقُتِلتْ مقاتلةُ بني قريظة، وسُبيت ذراريهم، وأُجلي بنو النضير. وقيل معنى ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ أي بأمرِ النبي عليه السلام أن يخبر بأسماء المنافقين، ﴿فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.