الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. في معنى هذا قولان: قال الحسن: هو والله أبو بكر رضي الله عنه وأصحابُه. حدثنا أبو جعفر قال: نا الحسن بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي، قال: نا أحمد بن يونس السري يعني ابن يحيى قال: قرأ الحسن هذه الآية: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ حتى قرأ الآية فقال الحسن: فولاَّها اللهُ واللهِ أبا بكر وأصحابه. وَرَوَى شعبةُ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عياض الأشعري قال: لمَّا نزلت: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ أومأَ النبي ﷺ إلى أبي موسى الأشعري رحمه الله فقال: هم قوم هذا. * ثم قال جل وعز: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق وسئل عن معنى هذا فقال: ليس يريد "أَذِلَّة" من الهوان، وإنما يريد أنَّ جانبهم ليِّنٌ للمؤمنين، وخشن على الكافرِين. * ثم قال جل وعز: ﴿ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾. أي ذلك اللينُ للمؤمنين، والتشديدُ على الكافرين، تفضلٌ من اللهِ جلَّ وعزَّ، مَنَحهم إياه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.