الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿قُلْ يَـۤأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ﴾. الغلوُّ: التجاوزُ. قال أبو عُبَيْد: كما فعلت الخوارجُ، أخرجهم الغلوُّ إلى أن كفَّروا [أهل] الذنوب. قال: ويُبيِّنُ لك هذا قولُ النبي ﷺ فيهم: (يَمْرقُون من الدَّينِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَمِيَّةِ) والمروقُ هو الغُلوُّ بعينه، لأن السهم يتجاوز الرمية. * ثم قال جل وعز ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ، وَأَضَلُّواْ كَثِيراً، وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾. قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: يعني اليهود. وقال غيره: لأنهم اتبعوا شهواتهم، وطلبوا دوام رياستهم، وآثروا ذلك على الحق. والهوى في القرآن مذمومٌ، والعربُ لا تستعملهُ إلا في الشر، فأما في الخير فيستعملون الشهوة، والنية، والمحبة. * ثم قال جل وعز: ﴿وَأَضَلُّواْ كَثِيراً﴾. قال ابن أبي نجيح: يعني المنافقين. وقال غيره: ضلُّوا باتباعهم إياهم. * ثم قال جل وعز: ﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾. أي قصده.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.