الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ﴾. قيل: معناه إنهم أطاعوهم كطاعة الله. وقيل: معناه نسبوا إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلاَّ لله جلَّ وعزّ، أي فكيف يكون الشريك لله المحدَث الذي لم يكن ثم كان؟ * وقوله جل وعز: ﴿وَخَلَقَهُمْ﴾. يجوز أنْ يكون المعنى: وخَلقَ الشُّركاءَ، ويجوز أنْ يكون المعنى: وخلَقَ الذين جعلوا. وقرأ يحيى بن يَعْمَر: (وخَلْقَهُم) بإسكان اللام، قال: ومعناه: وجعلوا خَلْقَهم للهِ شركاء. وسُئل الحسنُ عن معنى (وَخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ) بالتشديد، فقال: إنما هو ﴿وَخَرَقُواْ﴾ بالتخفيف، كلمة عربية، كان الرجل إذا كذب في النادي قيل: خَرَقها وربّ الكعبة. وقال أهل اللغة: معنى "خَرَقوا" اختلَفُوا وافتعلوا، "خَرَّقوا" على التكثير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.