الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال قتادة: كان المسلمون يسبُّون الأصنام، فيسبُّ المشركون اللهَ عَدْواً بغير علم. ورُوِيَ أنّ في قراءة أهل مكة (عَدُوّاً بِغَيْرِ عِلْمٍ)، والقراءةُ جسنةٌ ومعنى "عَدُوَّاً" بمعنى أعداء، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوَّاً مُبِينَاً﴾. وتُقرأ (عُدُوَّاً)، يُقال إذا تجاوز في الظلم: عَدَا يَعْدُو، عَدْواً، وعُدُوَّاً، وعُدْواناً، وعَدَاءً. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾. قيل: معناه مجازاة على كفرهم. وقيل: أعمالهم يعني الأعمال التي يجب أن يعملوا بها وهي الإِيمان والطاعة، والله أعلم بحقيقة ذلك.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.