الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً﴾. في الكلام حذفٌ، والمعنى: وجعلوا لأصنامهم نصيباً ودلّ عليه ﴿فَقَالُواْ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا﴾. قال مجاهد: كانوا يجعلون لله جزءً ولشركائهم جزءً، فإذا ذهب ما لشركائهم عوّضوا منه ممَّا لله، وإذا ذهب ما لله لم يعوضوا منه شيئاً. قال: الأنعامُ: البحيرةُ، والسائبة. وقال قتادة: كانوا يجعلون لله نصيباً ولشركائهم نصيباً، فإذا هلك بَعيرٌ ممَّا لشركائهم، أخذوا ممَّا لله فجعلوه لشركائهم، وإذا هلك بعيرٌ مما لله، جلّ وعزّ تركوه، وقالوا: الله مستغنٍ عن هذا، وإذا أصابتهم سَنَةٌ، أخذوا ما لله جلّ وعزّ فنحروه وأكلوه. وقال الله عزّ وجلّ: ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. فذَمَّ اللهُ ذلك من فعلهم. ويقال: ذرَأ، يَذْرَأُ، ذَرْءً: أي خَلَق.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.