الباحث القرآني

وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَالُواْ هَـٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾. قال قتادة: الحِجْرُ: الحرام. وقيل: هذه أشياء كانوا يجعلونها لأصنامهم، لا يأكُل منها إلاَّ من يشاؤهم خدمُ الأصنام. والحرثُ: هو الذي يجعلونه لنفقة أوثانهم، ويُحرِّمونها على النَّاس إلاَّ خَدَمها. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾. قال قتادة: يعني السائبة والوصيلة. وقوله جلَّ وعز ﴿وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾. أي يذبحونها لآلهتهم، ولا يذكرون عليها اسمَ الله، فأعلَمَ اللهُ جلَّ وعزّ أنَّه لم يأمرهم بهذا، ولا جاءهم بن نبيٌّ، فقال تعالى: ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾. وقيل: معنى ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾. هو الحامي الذي ذكره الله جلَّ وعزّ في قوله: ﴿وَلاَ وَصِيَلةٍ وَلاَ حَامٍ﴾. وقيل معنى ﴿وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ السائبة؛ لأنها لا تُرْكَب، فيذكر اسم الله عليها. وقيل: يذبحونها لأصنامهم فلا يذكرون اسم الله عليها. والمحرَّمةُ ظهورُها "السائبةُ، والحامي، والبحيرة" وأصحُّها ما بدأنا به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.