الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾. كلُّ فردٍ يحتاج إلى آخر عند العرب: زَوْجٌ. * ثم قال تعالى: ﴿مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾. وهو جمع ضائن، كما يقال: راكب ورَكْبٌ. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾. وهذا احتجاج عليهم، أي إنْ كان حرَّم الذُّكور، فكلُّ ذكرٍ حرامٌ، وإنْ كان حرَّمَ الإِنَاثَ، فكلُّ أنثى حرام، واحتجَّ عليهم بهذا لأنهم أحلّوا ما وُلِدَ حيًّا ـ ذكراً ـ للذكور، وحرَّموه على الإِناث إنْ كان أنثى. قال قتادة: أمَرَه اللهُ جلَّ وعزّ أن يقول لهم: ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ إنْ كان ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين حراماً، فكلّ مولود منها حرام، وكلُّها مولود، فكلُّها إذاً حرامٌ، وإن كان التحريمُ من جهةِ الذكور من الضأن والمعز فكلُّ ذكرٍ حرامٌ عليكم، وإن كان من جهة الإِناث فكلُّ أنثى حرام عليكم، وكانوا يحرِّمونَ الوَصيلةَ وأخاها على الرجال والنساء. * ثم قال جلّ وعزّ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. أي ليس عندكم علم لأنهم لا يؤمنون بكتاب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.