الباحث القرآني

وقوله عزَّ وجلّ: ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾. قيل: الذي تلاه عليهم: ﴿قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ﴾ إلى آخر الآية. ويكون معنى ﴿أَنْ تَقوُلُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [كذا هذا] أن تقولوا. وبعضُ النحويين يقول المعنى: لئلاَّ تقولوا. ولا يجوز عند البصريين حذف (لا). وقيل: المعنى: وصَّاكم أن لا تشركوا. وقيل: المعنى قل تعالوا أتل ما حرّم ربكم عليكم أنه بيَّن ما حرَّم فقال ألاَّ تشركوا به شيئاً. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾. أي وأحسنوا بالوالدين إحساناً. قال ابن عبّاس: الآيات المحكمات ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخر ثلاث آيات. وقولُه جلّ وعزّ: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إِمْلاَقٍ﴾. قال قتادة: الإِملاقُ: الفاقةُ. وقال الضَّحَّاك: "كان أحدهم إذا وُلِدت له ابنةٌ، دفنها حيَّة مخافة الفقر". وقولُه جلَّ وعزّ: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال قتادة: يعني سرَّها وعلانيتها. قال: وكانوا يُسِرّون الزِّنا بالحرَّة، ويُظهرونه بالأَمَةِ. قال مجاهد: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ التجارةُ فيه. ولا تشتر منه شيئاً، ولا تستقرض.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.