الباحث القرآني

وقولُه جل وعز: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ ٱلأَرْضِ﴾. يعني أمة محمد ﷺ. وقيل: لأنهم آخرُ الأمم، فقد خَلَفوا من كان قبلهم. وقيل: لأنَّ بعضهم يخلف بعضاً، حتى تقوم الساعة عليهم، والحديثُ يُقوِّي هذا القول. * ثم قال جل وعز: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُمْ﴾. أي فضَّل بعضكم على بعضٍ في الرزق. ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُمْ﴾ أي ليختبركم فيما أعطاكم، فينظر كيف شكركم، وقد علم ما يكون علمَ غَيْبٍ، وإنما تقع المجازاة على الشهادة. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ، وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. فعقابه جلَّ وعز، وإن كان أكثرُه يوم القيامة، فإن كل آتٍ قريب. ورُوي عن ابن عباس أنه قال: نزلت سورة الانعام بمكة جملةً واحدة، إلاَّ ثلاث آيات منها، فإنهنَّ أُنزِلنَ بالمدينة، وهو قوله جلَّ وعزَّ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئِاً﴾ إلى آخر الآيات.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.