الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيۤ آذَانِهِمْ وَقْراً﴾. قيل: فُعِل بهم هذا مجازاةً على كفرهم، وليس المعنى أنّهم لا يسمعون ولا يفقهون، ولكنْ لَمّا كانوا لا ينتفعون بما يسمعون ولا ينقادون إلى الحقّ كانوا بمنـزلة من لا يسمع ولا يفهم. ثمَّ خَبَّرَ بعنادهم فقال: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا﴾؛ لأنهم لَمّا رَأَوْا القمر منشقاً قالوا: سحرٌ، فأخبر الله عزّ وجلّ برَدّهم الآيات بغير حُجّة، وقال: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ فَخَبَّرَ أنَّ هذا مقدارُ احتجاجهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.