الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾. أكثرُ أهل التفسير يذهب إلى أنّ المعنى للكفار أي: يَنْهونَ عن اتِّباعِ النَّبيِّ ﷺ، ويبعدون عنه. قال مجاهد: يعني به قريشٌ. وكذلك قال قتادة والضّحّاك: يعني به الكفّار. وروى سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: أخبرني مَنْ سَمِعَ ابن عبّاس يقول: نزلت في "أبي طالب" كان ينهي عن أذى النّبيّ ﷺ، ويتباعد عنه. والقولُ الأول أشبهُ؛ لأنه متّصل بأخبار الكفار وقولهم. وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ﴾. أي: وَبال ذلك يرجع عليهم؛ لأن الله جلّ وعزّ يُبَدِّد جموعهم، [ويَنْصُرهُ عليهم]. * ثم قال جلّ وعزّ: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾. أي: وما يشعرون أنّ وَبالَ ذلك يرجع عليهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.