الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. المعنى على هذه القراءة: ولتستبينَ يا محمد سبيلَ المجرمين. فإنْ قيل: فقد كان ﷺ يستبينها؟ فالجوابُ عند الزّجّاج: أن الخطاب للنّبيّ ﷺ خطاب لأُمَّته، فالمعنى: ولتستبينوا سبيلَ المجرمين. فإن قيل: فلِمَ لَمْ تُذْكَر سبيل المؤمنين؟. ففي هذا جوابان: أحدهما: أنه إذا استُبينَتْ سبيلُ المجرمين فقد استُبينَتْ سبيل المؤمنين. والجوابُ الآخر: أنْ يكون مثل قوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾؟. فالمعنى: وتقيكم البرد ثم حذف، وكذلك هذا يكون المعنى، ولتستبين سبيل المؤمنين، ثم حذف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.