الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾. أي ما تستعجلون من اقتراح الآيات، ويجوز أن يكون المعنى: ما تستعجلون به من العذاب. * ثم قال جلّ وعزّ: ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ﴾. كذلك قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبو عبدالرحمن السُّلمي وسعيد بن المسيِّب. واحتجّ بعض مَنْ قرأ هذه القراءة بأنّ بعده ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَاصِلِينَ﴾ والفصلُ لا يكون إلاّ في القضاء والحكمِ. وقرأ ابن عبّاس، ومجاهد، والأعرج (يَقُصُّ الحَقَّ). قال ابن عبّاس: كما قال جلَّ وعزَّ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ﴾. واحتجّ بعضُ مَنْ قرأ هذه القراءة، بأنه في السَّوَاد بلا ياء. قال: ولو كانت يقضي لكانت بالحقِّ. وهذا الاحتجاج لا يلزم؛ لأن مثل هذه الياء تحذف كثيراً. وأما قوله: لو كانت يقضي لكانت بالحق، فلا يلزم أيضاً، لأنَّ معنى يقضي يأتي ويصنع، فالمعنى: يأتي الحقَّ. ويجوز أن يكون المعنى يقضي القضاءَ الحقَّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.