الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾. الظلماتُ ها هنا: الشدائدُ، والعربُ تقول: يومٌ مظلم إذا كان شديداً، فإذا عَظَّمتْ ذلك، قالت: يوم ذو كواكب وأنشد سيبويه: بَنِي أَسَدٍ لَوْ تَعْلَمونَ بَلاَءَنَا * إذَا كَانَ ذُو كَواكِبَ أَشْنَعا ثمّ قال جلّ وعزّ: ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾. أي تُظْهِرون التضرع، وهو أشد الفقر إلى الشَّيء والحاجة إليه ﴿وَخُفْيَةً﴾ أي وتبطنون مثل ذلك. فأمَر اللهُ النّبيَّ ـ ﷺ ـ أن يوبّخهم، إذْ كانوا يدعون الله تبارك وتعالى في الشدائد، ثمّ يدعون معه في غير الشدائد الأصنام، وهي لا تضرُّ ولا تنفع.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.