الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. قال أبو عبيدة: أي ما عرفوا الله حقّ معرفته. هذا قول حسنٌ؛ لأنّ معنى قدرتُ الشيءَ، وقدّرتُه: عرفتُ مقداره. ويدل عليه قوله جلَّ وعلا: ﴿إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ أي لم يعرفوه حقَّ معرفته، إذْ أنكروا أنْ يُرسِل رسولاً. وقال غيرُ أبي عبيدة: المعنى وما عظَّموا اللهَ حقّ عظمته. ومن هذا: لفلانٍ قَدْرٌ. والمعنيان متقاربان. ويُروى أنَّ هذا نزل في بعض اليهود، ممَّن كان يظهر العبادة، ويَتَنَعَّم في السِّرّ، فقيل له: إنَّ في الكتاب أنَّ الله لا يحبُّ الحَبْر السَّمينَ، فقال: ﴿مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.