الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزّ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾. قال عطاء ومجاهد وقتادة والضَّحَّاك ـ وألفاظُهم متقاربةٌ ـ: فمستقِرٌ في الرحم، ومستودَعٌ في الصُّلبِ. وقرأ جماعةٌ: بالفتح. ورُوِيَ عن عبدالله بن مسعود أنه قال: المستقرُّ: الرّحمُ، والمستودعُ: الأرض ُالتي تموت بها. والفتحُ على معنى: ولكم في الأرحام مُسْتَقَرٌّ، وفي الأصلاب مستودَعٌ. والكسر بمعنى فمنكم مُسْتَقِرٌّ. وقال سعيد بن جبير: قال ابن عبَّاس: هل تزوجت؟ فقلتُ: لا. فقال: إنّ الله جلّ وعزّ يستخرج من ظهرك ما استودعه فيه. وقرأ ابن عبّاس وسعيد بن جبير وغيرهما ﴿فَمُسْتَقِرٌ﴾ بالكسر، ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾. وقال إبراهيم النّخغيّ: المعنى فمستقِرٌ في الرَّحم، ومستودَع في الصُّلب. وقال الحسن: فمستقرّ في القبر، ومستودَع في الدنيا، يوشك أنْ يلحق بصاحبه. حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق قال: حدثنا أبو داود عن هُشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قوله جلّ وعزّ: ﴿ فَمُسْتَقِرٌ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قال: المستقِرٌ: ما كان في الرَّحِمِ، والمستودعُ: الصُّلْب. ثمّ قال جلّ وعزّ: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾. قال قتادة: فصَّلنا بمعنى بَيَّنّا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.