الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ﴾. قال مجاهد: هذا مثلُ قوله تعالى ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾. وقال غيره: هذا مخصوصٌ به أقوامٌ بأعيانهم، خبَّر الله جلَّ وعلا أنهم لا يؤمنون. وأما قولُ من قَالَ: معنى ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ ليُحْكَمَ لهم بالإِيمان، فلا يصحُّ في اللغة، ويدلُّ على بطلانه أنَّ بعده ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ فَدَلَّ بهذا على أنه قد طُبِع على قلوبهم. هذا قولُ أبي إسحاق، جزاءً بما عملوا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.