الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ﴾ قال عطاء: الطوفانُ: الموتُ. وقال مجاهد: هو الموت على كل حال. وقال قتادة: سَالَ عليهم الماءُ، حتى قاموا قياماً، فسألوا موسى أن يدعو الله أن يكشفه، ففعل. وقال الضحاك: جاءهم من المطر شيءٌ كثيرٌ، فَسَألُوا موسى أن يدعوَ الله أن يكشفه عنهم، ويُرسِلوا معه بني إسرائيل، فدعا الله فكشفه عنهم، وأمْرَعت البلادُ، وأخصَبَتْ، فعادوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فصبَّ الله على زرعهم الجرادَ فأكلَه، فسألوا موسى فدعا الله، فكشف ذلك عنهم، ثم عادوا. قال أبو جعفر: الطُّوفانُ في اللُّغة: ما كان مهلكاً، من موتٍ أو سَيْلٍ، أي ما يُطيفُ بهم فيهلكهم. قال مجاهد: أرسلَ اللهُ عليهم الجرادَ، فأكل مساميرَ أرْتِجَتِهم، وثيابَهم، وأرسل عليهم القُمَّل - وهو الدَّبَّي - فكان يدخل في ثيابهم، وفُرُشِهم. وقال عكرمة: القُمَّل: الجنادب، بناتُ الجراد. وقال حبيب بن أبي ثابت: القُمَّلُ: الجُعْلاَنُ. والقُمَّلُ عند أهل اللغة: ضربٌ من القِرْدَان. قال أبو الحسن الأعرابي العدوي: القُمَّلُ: دوابٌ صغارٌ من جنس القُرْدَان، إلاَّ أنها أصغرُ منه، واحدتها قُمَّلَةٌ. وليس هذا بناقضٍ لما قاله أهل التفسير، لأنه يجوز أن تكون هذه الأشياء كلُّها أرسلت عليهم، وهي كلُّها تجتمع في أنها تؤذيهم. قال مجاهد: كانوا يجدون الدَّمَ في ثيابهم، وشرابهم، وطعامهم ومعنى ﴿آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ﴾ بعضها منفصل عن بعض، بين كل واحدة منهم مدة. يُروى أنه بين الآية والآية، ثمانية أيام.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.