الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا﴾ أي للميقات الذي وَقَّتناهُ لهُ. ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ أي خصَّه بذلك. * وقوله جل وعز ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ قال قتادة: دكَّ بعضُه بعضاً. وقال عكرمة: إنَّما هو ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ من الدَّكَّاوات، والتقدير على هذه القراءة: جعله أرضاً دكَّاء، وهي الناتئة، لا تبلغ أن تكون جبلاً. قال عكرمة: لمَّا نظر اللهُ جلَّ وعز إلى الجبل، صار صحراءَ تراباً. * ثم قال جل وعز ﴿وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقاً﴾ قيل: ميِّتاً. وقال سعيد بن عروبة عن قتادة: مغشيَّاً عليه ﴿فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ﴾. قال مجاهد: أي تُبْتُ من أن أسألك الرؤيا ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أوَّلُ من آمن، أنه لا يراك أحدٌ في الدنيا إلاَّ مات، لأن سؤاله كان في الدنيا. قال قتادة: لمَّا أخذ الألواح، فرأى فيها وصْفَ أمةِ محمَّدٍ ﷺ وتقريظهم، فقال: يا رب اجعلهم أمتي. فقال: تلك أمة أحمد، فقال: فاجعلني منهم، قال: إنك لن تدركهم، وقال يا موسى ﴿إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي﴾ فرضيَ موسى ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.