الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلأَخِي﴾. أي اغفر الغضبَ الذي ألقيتُ من أجله الألواحَ، واغفر لأخي ما كان من مساهلته في بني إسرائيل، إذ كان ذلك من خشية غضَبِ موسى، حين قال: ﴿إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾. وقيل: إنَّما استغفر لذنوبٍ كانت قبل هذا الوقت، لأن غضبه أيضاً كان للهِ جلَّ وعز، وهارونُ عليه السلام إنما أخَّرَ بني إسرائيل لئلاَّ يتفرَّقُوا ويتحاربوا. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "لَم يَبْقَ من الألواحِ إلا سُدُسُها".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.