الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾. أمره أن يسألهم سؤال توبيخ، ليقرِّرهم بما يعرفونه من عصيان آبائهم، ويخبرهم بما لا يُعْرَفُ إلاَّ من كتاب أو وحي. حدَّثنا أبو جعفر، قال: نا محمد بن إدريس، قال: نا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهب، وكذا أخبرني حَيْوةُ عن عُقَيْلٍ، عن ابن شهاب، قال: القَرْيَةُ التي كانت حاضرة البحر: طبريَّةُ، والقرية التي قال فيها: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أصْحَابَ القَرْيَةِ﴾ إنطاكية. وعن ابن عباس ﴿ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾: أيْلةُ. ومعنى ﴿يَعْدُونَ﴾ يعتدون ويجاوزون الحقَّ. والشُّرَّعُ: الظَّاهِرَةُ. وقرأ الحسنُ ﴿يُسْبِتُون﴾ أي يدخلون في السبت. مثلُ "أهْلَلْنَا" ومن فَتَحَ البَاءَ قال معناه: يُعظِّمون السبت. كما كانوا يعظمونه، هذا قولُ الكلبي وأبي عبيدة. قال مجاهد: كانت الحيتان تأتيهم يوم السبت من غير أن يطلبوها، ابتلاءً من الله جَلَّ وعزَّ لهم أي اختباراً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.